شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

518

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- ولم ينج من الحزن عليك « وردة » أو « بلبل » في البستان لأنك جعلت جميع الورود والبلابل تشق الثياب وتصرخ بالألحان . . . ! ! فيا من تخطر في مرقعتك الملمعة وتطلب نقد « الحضور » أنت تطمع في أن تجد السر لدى الجهلاء الذين لا يعرفون عنه شيئا . . . ! ! ويا عيني وسراجي . . . ! ما دمت أنت « النرجسة » الغضة في « حديقة النظر » فلما ذا تثقل رأسك معي وحدي . . . أنا الجريح القلب . . . ! ! ومعدن الكأس الصافية مأخوذ من منجم في عالم آخر وأنت تتمنى الأماني من طينة صانعي الكيزان . . . ! ! ويا قلبي . . . أنت أبو التجارب كلها فكيف تطمع في النهاية أن تجد الحب والوفاء في هؤلاء الأطفال الأغرار . . ؟ ! وهذه الأطماع التي تحسّ بها نحو أصحاب الصدور الفضية ستنتهي بك إلى إخلاء جعبتك من الذهب والفضة . . . ! ! والخلاعة والعربدة هما جريرتان الكبيرتان ولكن أحد العاشقين قال لي إنك أنت الذي حرضتني عليهما . . . ! ! فيا حافظ . . . ! لا تمض بملامتي في يوم السلامة وما عساك تتوقع من هذه الدنيا العابرة الزائلة . . . ؟ ! غزل « 432 » سينه مالامال در دست اى دريغا مرهمى دل ز تنهائى بجان آمد خدا را همدمى إن صدري يفيض بالآلام . . . فهل من مرهم مجرّب . . . ؟ ! وإن قلبي يضيق بالوحدة . . . فهل من صديق مقرّب . . . ؟ ! وهذا الفلك الجامح لا يدع أحدا في راحة وهناء